السيد جعفر مرتضى العاملي

283

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

كما كان العرب ينتظرون ذلك . فلما تمكن من الوفود كان « صلى الله عليه وآله » قد استشهد وتولى الأمر أبو بكر . الراهب يخاف : وقد لاحظنا صاحب الذهب يخشى سطوة أبي بكر ، وسطوة أصحابه . . مع أنه جاء يطلب وصي النبي « صلى الله عليه وآله » . . والوصي لا يبطش بالناس بغير حق . . فهل يمكن ان نفهم من ذلك : أن ذلك الراهب كان يعرف - من كتبه - أن مقام الوصي سوف يغصب منه من قبل أناس يتميزون بالبطش بالأبرياء ، أم أنه أراد ان يحتاط لنفسه أو أنه قاس ما جرى في هذه الأمة على ما جرى في الأمم السابقة ؟ . العلم الخاص دليل الإمامة : إن رأس الجالوت والجاثليق ، وكذلك من معه ، بالإضافة إلى اليهودي الآخر الذي تقدمت أسئلته قبل ذلك ، كانوا يدركون أن أوصياء الأنبياء هم مصدر المعرفة ، ولديهم علوم خاصة بهم . . وليس لأحد سواهم شيء منها ، وبها يعرف الناس إمامتهم ، ووصايتهم ، وأنه يقتبس منهم الضياء فيما أشكل . وظاهر كلام قيصر : أنه كان يفترض أيضاً أن يكون لدى النبي وخليفته من بعده نفس علوم الأنبياء السابقين ، ولذلك قال قيصر لرسله : فسلوه عما سئل عنه الأنبياء . .